اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

68

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

60 المتن : قال ابن شهرآشوب في سدّ باب البيوت إلى المسجد : فضائل السمعاني : روى جابر ، عن ابن عمر في خبر أنه سأله رجل فقال : ما قولك في علي عليه السّلام وعثمان ؟ فقال : أما عثمان فكأن اللّه قد عفا عنه فكرهتم أن يعفو عنه ، وأما علي عليه السّلام فابن عم رسول اللّه وختنه وهذا بيته - وأشار بيده إلى بيته - حيث ترون ؛ أمر اللّه سبحانه نبيه صلّى اللّه عليه وآله أن يا بني مسجده ، فبنى فيه عشرة أبيات ؛ تسعة لبنيه وأزواجه وعاشرها - وهو متوسطها - لعلي وفاطمة عليهما السّلام ، وكان ذلك في أول سنة الهجرة ، وقالوا : كان في آخر عمر النبي صلّى اللّه عليه وآله والأول أصحّ وأشهر . وبقي على كونه ، فلم يزل علي وولده عليهم السّلام في بيته إلى أيام عبد الملك بن مروان . فعرف الخبر ، فحسد القوم على ذلك واغتاظ وأمر بهدم الدار وتظاهر أنه يريد أن يزاد في المسجد ، وكان فيها الحسن بن الحسن فقال : لا أخرج ولا أمكّن من هدمها . فضرب بالسياط وتسابيح الناس وأخرج عند ذلك وهدّمت الدار وزيد في المسجد . وروى عيسى بن عبد اللّه أن دار فاطمة عليها السّلام حول تربة النبي صلّى اللّه عليه وآله وبينهما حوض . وفي منهاج الكراجكي أنه ما بين البيت الذي فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبين الباب المحاذي لزقاق البقيع . فتح له باب وسدّ على سائر الأصحاب ؛ من قلع الباب كيف يسدّ عليه الباب ؟ قلع باب الكفر من التخوم ، فتح له أبواب من العلوم . وفي رواية أبي رافع أنه صلّى اللّه عليه وآله صعد المنبر وقال : إن رجالا يجدون في أنفسهم أن سكن علي عليه السّلام في المسجد وخرجوا ! واللّه ما فعلت إلا عن أمر ربي ؛ إن اللّه تعالى أوحى إلى موسى أن يسكن مسجده ، فلا يدخل جنب غيره وغير أخيه هارون وذريته ، واعلموا رحمكم اللّه أن عليا عليه السّلام مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ولو كان كان عليا عليه السّلام .